10 مارس، 2016

الفيلم الأمريكي Five Star - فايف ستار





منذ عامين عُرض الفيلم الأمريكي فايف ستار إخراج كيث كيلر  ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته السادسة و الثلاثون في نوفمبر 2014  ضمن المسابقة الرسمية و كان العديد من النقاد و السينمائيين ينتظرون الكثير من وراء الفيلم من إبداع و ما شابه .
لكن بمجرد عرض كلمة النهاية خابت أمال الكثير من مشاهدي العرض من تلك النهاية المفتوحة بعد أن تعرضوا للتخبط في الكثير من المشاهد خلال 83 دقيقة مدة عرض الفيلم .
يتعرض الفيلم لجوانب الحياة السرية و الليلية لرجال العصابات و كيف تحاك المؤامرات و توصيل الممنوعات المختلفة و خاصة عن طريق تجنيدهم للشباب المتعطش للحرية ربما أو النقود أو الإستقلال و أيضاً ممن يعتريهم الغضب الكامن نتيجة عنصرية اللون  والبيئة الإقتصادية .
تدور أحداث الفيلم عن الصبي جون الأبيض البشرة ذو التقويم الفضي الذي يزين اسنانه و الذي يعيش مع  أمه الملونة و الخائفة عليه دوماً من حياة المراهقة و الدخول في العلاقات الجنسية المتعددة  وكان يقابل صراحتها دوماً بالرفض بأن له مطلق الحرية فيما يفعل و لكن بهدوء و تريث كي لا يفقد تعاطفها و حبها الكبير له و حفاظه على السبب الأهم .. فهي من تعوله بعد مقتل الأب برصاصة طائشة  نتيجة  حروب الشوارع بين المجرمين .
و في مكان أخر تظهر الشخصية الأخرى  و المحورية في الفيلم الضخم  بريمو زعيم العصابة  و الذي يعمل بالحراسة للملاهي و الشخصيات تلك الأعمال التي يأخذ اجرها باليوم  و يعول أسرة كبيرة من الأطفال نتيجة الإنجاب المتكرر و يحاول جاهداً أن يوفر حياة كريمة لهم فهو يجلس على الأريكة طوال النهار مع أولاده و زوجته و يتركهم ليلاً للعمل .. صبوراً متعاطفاً حنوناً جداً و كبير الإيمان .. نقطة ضعفه العامة تلك الأسرة و نقطة ضعفه  الخاصة أبنه المصاب بالتوحد .. مقتنعاً تماماً بإنه ليس هناك علاج في العالم يحمي طفله من شر ذلك المرض إلا الحب و الحنان وعنده إصرار شديد بأنه سيتماثل للشفاء بالصبر و الإيمان فعلى حد قوله كل ما أصاب أبنه ’’ أنه يكره النظر في عيون الأغراب ’’

حمل بريمو على عاتقه أيضاً تربية  جون فقد كان صديقاً لوالده قبل مقتله و حاول بدون علم الأم أن يعلمه كيف الحياة الأخرى
و بدأ الصبي بحمل السلاح و توصيله و الإندماج في الحياة السرية الليلية  بروية شديدة كي لا يقبض عليه أو يقتل أو أن تعلم الأم تحت إشراف بريمو الذي يساعده و لكن ثقته فيه ذو حدين فهو كرجل عصابه ثقافة الثقة معدومة تماماً عند هؤلاء الرجال
و تستمر تلك الحياة لجون و بريمو ما بين متناقضات الليل من الصباح و الإيمان و الغواية التي تتبارى فيما بينهما في صراع قوي للخير و الشر  إلى أن يصطدم جون بتلك اللدغات المميتة من أحد ألخونة ليوشي بهِ عند بريمو بأنه لم يسلم المهمة المنوط بها في إتهام صريح بالسرقة , و ما كان بجون إلا أن يحاول أن يدافع عن نفسه عندما شعر بأنه قد يقتل رغم كل تلك العلاقة الكبيرة بينه و بين بريمو ,
أول ما يلفت نظرك في الفيلم هو التصوير المضطرب للفيلم فقد صورت المشاهد بهزة كاملة لجميع المشاهد في وضعية الشولدر بطريقة أشبه لتصوير السينما التسجيلية و برامج الواقع وكان من الواضح جداً أن وجهة نظر المصور
هي بلورة فكرة الإضطراب و الصراع الداخلي لحق الفرد في الوجود و صعوبة المعيشة بين المجرمين و حياة الليل السخية بتفاصيل القتل و الغدر , و إيصال وجهة نظر المخرج الأهم في الفيلم وهي معنى أن تكون رجلاً  فقد كانت تلك هي الرسالة الأهم للمخرج كيث ميللر كما صرح في أحد المؤتمرات الصحفية  

و لكن علينا أن نتوقف هنا قليلاً ,,
أشار مدير التصوير السينمائي سعيد الشيمي في كتابه الشهير إتجاهات الأبداع في الصورة السينمائية المصرية إلى الأتي :
’’ توجد مقولة حكيمة للمخرج كلود ليلوش الذي بدأ حياته مصوراً ثم أصبح من أشهر مخرجي السينما الفرنسية في أواخر الستينات ’’ أن المصور المعاصر في الفيلم هو مركز الدائرة تماما و من هنا نستشعر أهمية دور المصور ليس في مركز الدائرة و لكن في الدائرة ككل حين يصبح للصورة غرض و معنى ’’
وبذلك أستطاع الشيمي أن يحصر أهم نقاط مقاييس الأبداع لمدير التصوير الجيد في الأتي :
1- أن يكون له رؤية بصرية تشكيلية للسيناريو المكتوب مؤثرة في تحويله إلى مرحلة الصورة الدرامية و هي بلا شك تكونت عنده من أستيعاب ثقافات و فنون كثيرة محلية و عالمية .
2- العمل على توظيف حرفته و أستخدام أدواته ( السيني – فوتغرافية ) لخدمة رؤيته البصرية التشكيلية و التي يجب أن تتفق مع مفهوم المخرج و دراما الفيلم .
3 بصم الفيلم بالجو العام المرئي و الملائم للأحداث فهنا بصمة الصورة تحمل أهم دلالات النوعية الخاصة بالفيلم .
4- مدى نسبة الأبتكار و التجديد في أستخدام الشكل و الرؤية البصرية و تطويع أدواته و خاماته إلى الأرتقاء بالشكل و المضمون معاً لخدمة العمل الدرامي .
ومن هنا نصل للنتيجة الأهم إلا وهي هل تم خدمة الصورة بمنطقية نتيجة ذاك الأضطراب الداخلي أم هي كانت رؤية فردية للمخرج ؟
فعملية التلقي هنا مطاطة قليلاً و تختلف من شخص لأخر و من مدرسة سينمائية لأخرى و من ثقافة لأخرى ,
و لكن تبقى الثوابت التي لا تتغير ألا وهي محاولة السينمائيين بالسمو نحو الجديد دوماً  ويبقى الهاجس الأكبر هل سننجح هل نجحنا هل وضعنا أيدينا على الخطأ / الجرح / السر
فايف ستار كانت محاولة من سينمائي مستقل صنع فيلماً بتكلفة قليلة عكس ما هو متبع في الأفلام الأمريكية الغنية بالإنتاج الضخم ,  أن يلخص لنا حراك حياة اللصوص و القتلة في ذاكَ الليل المرعب التي قد تودي بحياة شخص خطأ وجد في مكان خطا و زمان خطأ ,
درجة النجاح لذاكَ الفيلم لن يعطيها ناقد أو سينمائي أكاديمي يصر دوماً أن يكون هناك مصدراً معلوما للحركة و الضوء ومنطقية الحدث , فالفيلم هنا يحتاج لناقد حسي و متلقي يعي كيف هو الشارع عندما يقبض بكفيه ليل الحالمين بالحرية و المعنى الخفي للرجولة !!
رنا هاشم




و فقدت قدرتي على تتبع مواطن الجمال ...




 و الغريب ..
إن قدرتي على الإندهاش من موضوع أو الإنبهار بأي حد أنتهت ..
مش عارفة ده سببه السن أو يمكن لا قدر الله بعقل ولا حاجة بعمري 39 سنة وشعري الأبيض اللي بدأ ولأول مرة يضايقني اللي بدأ يكتر وبيتحدى أي لون يغيره ولا طبيعة البني أدمين اللي أختلفت عن زمان ؟

زمان ..
كان عندي إنبهار قوي جداً بشخصية بابا رغم جدالي المستمر لحد الزعيق و البرطمة مع ماما هو ليه عصبي ليه مش بعرف أتناقش معاه ليه حازم لدرجة الخنقة وكأننا هنطير من أيديه لو سابنا نرد على التليفون مثلا بعد الساعة 8 أو نخرج مع صحابنا و اللي دلوقت فهمته وأنا بعمله مع ابني الكبير اللي علطول خايفة أنه يبدأ يستقل بحياته ويستغنى عني و أكتشف أنه مكانش خوف منه علينا بس لأ هو نوع من الأستحواذ الكبير علينا لحد الثمالة والشبع علشان سنين كتيرة بعد كده مش هنكون حواليه وسنين أكبر لينا وهو مش حوالينا .

زمان كان عندي إنبهار بعالم الفن وأن كل حاجة فيه بعيدة ممثل بتحبه .. ناقد مهم .. مخرج محصلش مهرجانات شبه مستحيلة .. كتابات متقدرش تكتبها وتكتشف في الأخر أن بشوية مجهود كل ده بيقرب و بسهولة وأن فيهم ناس تستحق الإحترام مش الإنبهار وناس ... بلح صيت و بس
زمان كان ممكن أعيط و أفرح و أخاف و أنكمش من أحداث فيلم .. دلوقت الفيلم عندي مش أكثر من تقنية كويسة ؟ ناس أتسكنت صح ؟ الأحداث طبيعية , الإضاءة مصادرها مناسبة !!!! و بس

وفقدت قدرتي على تتبع مواطن الجمال ..
الحكاية كلها بتتلخص في إزاي تستقبل المشاعر الكتيرة اللي أنت بتحسها من حب وإنبهار وتعليم و إتزان ما بينهم علشان تخلق جواك حياة سوية وطبيعية بتتفاعل مع الأحداث لكن الحقيقة ومن كتر زحمة الأفكار وتواتر الأحداث ومحاولة خلق موضوعية مناسبة ليهم بتخليني أفشل دايماً في تتبع مواطن الجمال .


وبكتشف ..
أخيراً أن مبقيتش أدور على أحداث معينة أو أخبار كنت حريصة عليها أو حتى الرد على ناس كنت بحب أرد عليها أو حتى ما بطيقهاش بس ممكن يكون كاتب كلام محترم وكأن حواسك أنحصرت جوا دنيا أنتَ بتخلقها من قلب الخوف اللي كان ساكنك وتحررت منه زي الناس اللي مبقيتش مهتم بيقولوا أيه ولا وجودهم يفرق ولا يتعب زي كل كلمة حب يوم قلتها في مكانها الغلط وناس متستحقهاش زي الوعود السراب اللي مالية حياتنا من مفيش زي التسامح الغبي اللي ساعات بتخلقه من العدم علشان تكمل زي كل حاجة حلوة زمان كنا بنحسها وكأننا محبوسين في زمان اللي عمره ما هيرجع .

كل سنة وأنا حُرة


ممم طيب
هو طبعا أحنا مش محتاجين يوم واحد يحتفلوا بيه ده لازم تكون كل الأيام أعياد و ليالي ملاح الصراحة .. بس هو هيبقى عيد بجد
لما نبطل نسمع عن حوادث الأغتصاب و التحرش ,
لما نبطل نسمع أن في ستات و بنات زي الورد في المعتقل السياسي لأنهم مؤمنين بفكرة الحرية ,
لما نبطل نسمع عن الستات اللي بيموتوا من الأهمال في المستشفيات ,,
لما نبطل نسمع أن دي كافرة و مغيبة لأنها محجبة و بتلبس ضيق أو قلعت الحجاب أو مش لابسة الحجاب و سافرة ,
لما نبطل نسمع أنها ما أشتغلتش علشان المكان ما بيقبلش محجبات أو الشركة دي الزي الرسمي ليها الحجاب
لما نبطل نقول الكلمة الأقبح في الوجود ’مُزة ’ و كأن لا يليق بها أي وصف للجمال غير ده  
لما‬ نبطل نعايرها بأنها عانس أو مطلقة ,
لما نبطل نعايرها بأنها مخلفتش أو مجابتش إلا بنات ,
لما نبطل نقولها في نص اللوكيشن على سبيل الهزار السمج انتو ما سبتوش لينا حاجة احنا الرجالة و مكانكم البيت ,
لما نبطل نسمع أن الثورجية صايعة والبنات المحافظات و المحتشمات أرهابيين
لما نبطل نقولها بعد يوم طويل من شغل بيت وولاد و شغل برا و انتِ بتعملي أيه طول النهار غير القعدة على الفيس بوك
لما نبصلها بأنها مش ألة جنس فقط
لما نبطل نطلع الستات في الأفلام ريكلامات و رقاصات علشان العيشة صعبة و حواليهم ألف بنت كومبارس شاء حظهم الزفت أن ما يلاقوش غيرها شغلانة مع أننا ممكن نقول كل الكلام ده من غير كم الأيحاءات المخجلة دي ..
لما ما نسمحش لحد يشتم التاني بأمه و كأنها عورة 

لما نبطل نسمع أن الراجل خد براءة لأنه بيدافع عن شرفه و أن الست خدت حكم لأنها متلبسة
لما نبطل نتهم الستات بكل سخافة بأنهن ناقصات عقل و دين دون الرجوع للمعنى الحقيقي للأية الكريمة
لما نبطل نخونها / نضحك عليها / نعشمها / نوعدها و أحنا عارفين أننا مش هنوفي بالوعد و أنها مش أكثر من لحظة و تعدي
لما تكون حرة قرارها و محدش يعلقلها مشانق الكلام و الإتهامات
لما و ببساطة تقرر أنها تفضل أو تمشي أو تبعد أو حتى تحلم أو تعيط ميبقاش عليها ألف عين و مصمصة شفايف و برطمة مالهاش أول ولا أخر ,,
‫#‏ببساطة_لما‬ كل ده ينتهي هيبقى في عيد !!

6 مارس، 2016

المدونة دي من سنة 2008 أسمها همسات فريدة هتزعلوا لو غيرت أسمها ؟ 
كومنتات و رسايل بقى و كده سمعوني رأيكوا

22 سبتمبر، 2015

السينما التسجيلية و المستقلين الجدد ما بين الفكرة و التنفيذ ..




                                                   
لم يعد الإنتاج وحده ما يعرقل  تقدم أي أي مخرج في سبيل تنفيذ حلمه الذي طالما راوده في صناعة فيلم سينمائي أو تسجيلي قصير أو طويل بل من البديهي أن نضيف لقائمة العراقيل , تصاريح النقابة , مدارس السينما  التي تخرج منها المخرج , عدد الأفلام ألتي صنعها كي يستحق الفرصة , التهميش و التقليل أحياناً لنحتك في الصخر كي تصل بحلمك للشاشة الكبيرة ,
و لكن غاب عن أعين الكثير من مخرجين الأفلام التسجيلية  وعن مخيلتهم أمرغاية في الأهمية  على أعتبارها الخُطوة الأولى في عالم السينما كي تكون بمثابة الدرجة الأولى في سلم الصعود للإفلام الروائية و حجز ذاكَ المكان السحري للقمة,

بل بالفعل هناك من تجرأ على فعل وضع بعض الصور الفوتغرافية و الفيديوهات المصورة بشكل غير محترف في صورة يسمونها بالواقعية و سرد أحداث قائمة  بمثابقة توثيق في صورة لتتصدر المشهد الثقافي المزيف الذي يحدث الأن في حالة أشبه بعدم النضوج الفكري أو السينمائي و عدم وصول قيمة الفكرة أو ربما عدم الرجوع لنشأة السينما التسجيلية في العالم و أسباب وجودها في ذاكَ العالم الكبير ,
أو كما كما عُرفت بأنها معالجة الأحداث الواقعية الجارية بإسلوب فيه خلق فني كما ورد في كتاب السينما التسجيلية عند جريرسون , او كما أنتهج شاعر الوثائقيات فلاهيرتي الذي أنقسم حوله النقاد كثيراً عن تحويله الحقائق لخيال و ذلك نوع من التظليل للمتلقي العادي و كان تلك الأراء الصادمة لا تمت بصلة للحقيقة فكل ما كان يفعله فلاهيرتي هو إيمانه العميق بأن القصة لا بد أن تنبعث من المكان الذي تدور فيه و هذهِ القصة من وجهة نظره هي القصة الرئيسية لذلك المكان أو كما أسميه أنا دائماً في تعريفي الخاص عن السينما التسجيلية هي التي بأحداثها تتيح لك لمس أبواب السماء فهي البوابة السحرية لمملكة المعرفة و الخيال ,
و الخيال هنا لا ننتهجه كما في الدراما إنما كيف توثق بالصورة و الكلمة أحداث حقيقية تشبه السيمفونيات الخالدة بأن تجعلك تحلق معها لسموات من أمل , و لذلك يقع أغلب المخرجين الجدد في حفرة الواقعية و لصق بعض المشاهد بعضها ببعض أو سرد يتسم بالغرابة أو طول المدة  إستناداً لشركة إنتاج تطالبهم بذلك بسبب أمور التسويق و التوزيع و خلافه ,

روبيرت فلاهيرتي


لنعود لأهم الدروس المستفادة  في سنوات حبي للسينما ألا وهي :
بأن النوايا الحسنة  لا تصنع عملاً جيداً و أن السينما ليست القدرة على صنع العمل و إنما قدرتك على تنفيذ العمل ,
و التنفيذ هنا لا يكتمل إلا بأحساسك الداخلي بالجمال  فالدراسة الأكاديمية وحدها لا تعطي تلك الإنسيابية الحرة للصورة بل هناك حبك للعمل – تفهمك لطبيعته – و هدفك الأسمى في الوصول للقلب و العقل معاً  ,
و تتوالى العراقيل أمام المستقلين من نواحى شتى ,,
التكلُفة – شركات الإنتاج – التوزيع و التسويق – الأنترنت و التواصل الإجتماعي  
و لكل تلك الأسباب لجأ الكثيرين من المستقلبن لصنع أفلامهم الأولى بنفسهم لتحمل تلك الأعمال خطايا التجربة في صور أشبه بالريبورتاجات التلفزيونية و أعتبار كل واحدة منهم فيلم موجه للمهرجانات السينمائية ,
وعلى أعتبار أنها التلقي المناسب و الأوحد للإفلام ,

لنعود من جديد لعراقيل التصريحات الخاصة بالدعم و التصوير  ,, عدم مجازفة شركات الإنتاج بمنح الفرص للجدد بسبب تلك التكلفة الكبيرة التي تقابل عمل الأفلام و صناعها  , خوف البعض من السينما المستقله كخطر حقيقي لصناعة السينما رغم كونها الحل الموازي للخروج من أزمة السينما في البلاد ,
لنصل للصورة التي يظهر عليها الفيلم و توزيع الضوء الدرامي للعمل , فالواقعية لا تفرض علينا صورة قاتمة أو مضطربة أو مهزوزة فنحن هنا نوثق بالإبداع اللوني و الضوئي ما نريده من توصيل الفكرة , و لكونها تحرك الساكن فينا من خلق للإبداع  فالصورة تشبه إلى حد كبير للوحات التشكيلية ورقة بيضاء خطوط وهمية نقطة إرتكاز لتبدأ منها فصول الحكاية, ليباغتني رأي غريب في أحد الندوات السينمائية بأن السينما التسجيلية لا تحتاج إلى الإبهار الضوئي أو توزيع الظل و الضوء فيها ,, 

  لإسبح في الخيال في لوحات رامبرانت و كيف كانت من هنا نقطة البداية لتشكيل ثوابتك الفنية و حرصك عليها و أنت ترى كيف أتاح لك الفن أن تكون مبدعاً ,
كيف نحرر بالصورة العقول و نحارب الإرهاب بالحقيقة و كيف نوثق الظلم في الميادين و الحرق و الرصاص و التنكيل في عمليات الفض كيف  نعالج  مشكلات الوطن من ادمان و تحرش و زنا محارم و ملفات مسكوت عنها ولا يعلن عن أرقامها الحقيقية في مراكز الأمومة و الطفولة  , كيف نصل بالمحتوى بدون ملل أو فجاجة ,
 فالسينما من فن سابع أو تشكيلي أو وثائقي خلقوا من نور كي نصل معها إلى أفاق كبيرة إلى عوالم أوسع من الخيال فنحن صناعها أستطعنا أن نرسم أحلامنا برؤى من نور تنير لنا تلك الدروب الطويلة من الإحباط  ,

و أنا .. 
و رغم أنني ما زلت أنتمي و فخورة بذلك كثيراً كأحد مخرجين السينما المستقلة و مررت بكل ما تحدثت عنه سابقاً من فشل و أحباط و إنكسارات و خطايا العمل الأول لكننا ما زلنا على الدرب نريد الوصول لتلك النقطة النور التي تجعل من أحلامنا  طريق الوصول للجمال و الحقيقة  , 

فعالم الوثائقيات ليست الخطوة الأولى لعالم السينما فحسب بل هو نوع من التناقض بين حلمك و الخيال بين الحقيقة و الخوف الكامن من الإكتشافات  هي الرحلة الأصعب , رحلة التفاصيل المرهقة التي تنتهي بمجرد عرضها على تلك الشاشة الكبيرة و هي تُقبل  وتَغُمر ما صنعته في ليال طوال .


رنا هاشم .










7 سبتمبر، 2015

#عن براء أشرف



ساعات كتير بنبقى بنكتب علشان نكتب و خلاص شغلانة و سبوبة يمكن ناكل عيش وساعات بنكتب علشان نتنفس هوا نظيف ,وساعات اكبر بنكتب علشان نعيط بصوت عالي من غير ما حد يقولنا ليه و علشان ايه ..

موت #براء_اشرف يوم 6 سبتمبر 2015 خلاني محتاجة اعيط و اكتئب من غير ما حد يسألني وشك لونه كده ليه وزعلانة ليه رغم كم الفقد اللي مريت بيه في حياتي بس أنا لحد دلوقت معرفتش أعيط ,, يمكن لسة مش قادرة اتكلم عنه دلوقت يمكن هتكلم بكرة او بعده او بعد سنة لكن حاليا كل اللي انا فاكراه اني بكتب من غير ما اخد بالي من شكل الكلام بهمزة ولا كسرة ولا محتاج تنوين ولا واخدة بالي ولا عارفة افكر ايه اللي ممكن يتقال وايه اللي يصح وما يصحش ولا زعلي منه في يوم انه في لحظة ما تخلى عني في شغل كنت بعمله و محتاجة وجوده فيه جداً .. كل اللي فاكراه دلوقت لما كتب ستة أسباب للحنين إلى روبي و عن الإضحاك كمسألة سخيفة وهو بيقول الجملة الأهم اللي شكلت حاجات حاجات كتيرة في شكل التدوين عندي ..

قول الحكاية أن هناك حكاية واحدة باقية. 
وأن عليها أن تظل باقية، كما أن عليها أن تبقى وحيدة

ايوا انا فهمت دلوقت معناها ,,, أن في حكاية واحدة باقية وهو الموت اللي مخدناش بالنا انه هياخدك في اللحظة دي ولا شكل عنيا وانا بمسحها مرة و اتنين وانا بقرا خبر موتك وانا بحط ايدي على صدري من الوجع 
وأنا بشوف أسمك ترند في تويتر اللي هو أول حاجة بعملها لما أفتح عينيا الصبح وكل اللي كان في بالي انهم قبضوا عليك لقيت اول تويتة في وشي ليليان داود بتنعيك !! 
نعي أيه يا حاجة انتِ بتهرجي ولا شاربة شاي بلبن بس شفت احمد زين و وائل خليل و وائل عباس و الصباغ وحنان كامل بيقولوا نفس الكلام ..

الكلام طلع جد ..
وبقول مبقاش فاضل حد علاء عبد الفتاح مبقاش يكتب بقى بعيد اوي , وائل عباس بيكتب بس علطول بيشتكي من وجع قلبه ومخوفني اوي الموضوع ده ,, كل اللي بنحبهم مبقوش يكتبوا في المدونات اه بيكتبوا في اماكن تانية بس مش زي البلوجر أصل ريحة البلوجرات عاملة زي طعم البيوت و شكل الكليم في الأرض و الشيش الأخضر و صوت بياع الفول وريحة ورق الجرايد في الكشك وانتَ بتشتريه لأبوك الساعة 6 الصبح
  
المدونات فكرة ؟ 
لأ طبعاً هي أشخاص بنرتبط بيهم بالحروف مش مهم مين ضد مين ولا مين مع مين في النهاية أحنا عبارة عن حروف اتشكلت وارتبطت ببعضها على مر السنين مش عاوزة اتكلم عن براء اللي احلامه كانت سابقة سنه ولا جريه الغريب على تحقيقها مش عاوزة اصلا اتكلم عنه بصفة كان انا بكره حروف كان .. جربتها مع بابا وماما و عارفة قد ايه هي مؤلمة ..
براء كان سابق احلامه 
براء كان طفل معجزة 
براء كان و كان وكان 
ملعون ابو كان 
كل اللي فاكراه دلوقت انه تحت التراب و قضى أول ليلة في قبره أمبارح  ,مكان نوم جديد يشبه تعريفه على الواتس اب سنين طويلة كان كاتب كلمة سفر .. 
قبل ما يغيرها لنقطتين ..

سفر جديد ..
اه هو سرير جديد و سفر جديد يا براء لا هو لبنان ولا أسطنبول ولا حد هيوقفك في المطار تاني ويقعدك اربع ساعات استجواب في بلدك ..
بدري يا براء على السفر الأخير والله بدري ولكن هي ارادة ربنا اللي ليها حكمة أحنا منعرفهاش ولا ممكن هنستوعبها ليه بنموت .. 
 كل اللي اعرفه يا براء انك سافرت خلاص وانك مش بتهزر ..

هو انتَ مشيت بجد ؟؟ ..
مع السلامة يا مشمش أفندي و سلملي على كل اللي راحوا

#وداعا_براء



23 يوليو، 2015

أمسك عندك .. واحدة قلعت الحجاب !!



تجربة قلع الحجاب هي إعتراف ضمني من المجتمع إنك بقيتي ست شمال و خاصة لما تكوني متجوزة و عندك ولاد بتلاقي كميات من البشر متعرفيش طلعولك منين يا أما يشتموا و يهينوا يا أما ينصحوا وهما متدينين بالأسم وفي منهم اللي بينصحوا بمحبة ودول كتير أو يباركولك أنك تخلصت من عادات الجاهلية وكأنك عايش في مجتمع بيفرز كميات من صديد التخلف بشكل يفوق التصور .. 

و خاصة لما يصاحبه مرض مفاجيء مش في الحسبان فهو دليل على تسليط أيات العذاب على المحجبة السابقة و الملحدة حاليا بمفهوم التدين العميق الحالي في بعض العقول الخَرِبة .. 

أنا محجبة من سن 16 سنة أيوا 16 سنة و أنا في ثانية ثانوي تحجبت بسبب حلم و أترجملي بأنه أشارة من ربنا أنه بيحبني و لازم أتحجب ووافقت بعد 4 سنين من العذاب في عيشة بدون فريق الرقص الإيقاعي اللي كنت مشتركة فيه من صغري برا مصر و اللي كنت بحلم معاه الف مسارح العالم .. كنت طول عمري نفسي أرقص متمنيتش أبداً أكون ممثلة مثلا كنت عاوزة أرقص وبس .. 

و لما رجعنا لبلدتنا الساحلية في مصر كان لا شكلي ولا لبسي و لا عادات أكلي ولا المعيشة تناسب تماماً التغيير البشع اللي حصلنا فجأة ده و تحولت تماماً من طفلة محمومة بالرقص لطفلة ما بتكبرش جوا جسم بيكبر و بيكبر و بيتحول من شكله الرياضي إلى سِمنة غير مُبررة .. 

و بدأت أتعلم أدارى في الهدوم .. 
و بدأت أتعلم و أسمع كلمة عيب و حرام من الناس اللي حوالينا .. مع أني عمري ما سمعتها من بابا و لا ماما لأنهم ربونا بشكل بعيد أوي عن التخويف والترهيب من الدين 

ماما كانت بطلة في لعبتها وخريجة مدارس راهبات كانت بتلعب رمي الجُلة و الوثب العالي 
ماما كانت بطلة 
ماما كانت ملكة 
كانت عاملة زي بنات الحكايات و حبها لبابا اللي ساب بلدته الريفية من صغره العصامي وهي بنت الذوات كانت مُلهمة 
وكمان حكايات أخواتها 
وباباها و مامتها 
و كريمة خالتها اللي من سنها 
كريمة ماتت قبل فرحها بأيام
كريمة كمان كانت ملكة 
وماما كانت ملكة 
بطلة في حياتها 
وبطلة في موتها 
مقالتش لحد أنها مروحة 
راحت مننا في 6 دقايق
ماما بطلة 
و ملكة 

دوبت وسط زحمة المفيش .. 
مفيش بكرة مفيش أمل مفيش حلم .. كل حاجة كان بابا بيختارها و كل حاجة كان بيختارها لمستقبلي محبيتهاش 
بس عمري ما كرهته .. لسة حضنه دافي و ريحة رقبته شاماها ولسة حاسة بملمس شعره الفضي 
بابا كان أسمر 
و بطل 
بطل في الهاند بول بطل فريق محافظته 
بنوا مصانع الغزل في الستينات مع الرعيل الأول اللي عملوا من العمال هيبة و قضية 
بابا كان عصبي 
و نظراته تخوف 
بس علمني أقرا و أرقص و أحترم الأديان 
بس معلمنيش أتعامل مع البشر ونفوسهم الضالة 
علمني أخاف 
ولما مات خفت أكثر 
محدش عوض بابا في حنيته 
بس أنا ومن كُتر الخوف.. 
بطلت أخاف 
وبقيت أغلط 
و أعافر 
و أروحله قبره و اقوله أنا غلطت مش هتطلع تحاسبني طيب تضربني 
بس مبيجيش 
بحبه ..

وعدى على حجابي 20 سنة .. مضايقنيش ولا حسيت معاه بغربة 
الغربة كانت جوايا أنا مش في اللبس 
لما قررت أقلعه كان تخلص من خوفي من نفسي ومن تابوه فرضته على نفسي سنين ,,
الناس ربطتها بشغلي في السينما 
و ربطتها بأن عياري فلت 
و أسباب تضحك 
وأسمع الهمهمة من هنا و هنا 
جالي كمية أنبوكس مش عادية كلها من نوعية أنا كنت منبهر بيكي بس دلوقت خلاص 
وكأن الحجاب هو اللي خلاك تعرفني و تسمعلي و تقرالي 
و دعوات عليا و ليا 
بقيت في بلد بتعامل اللي قلعت الحجاب أسوء من الملحد واللا ديني أو اللي مشيها ولموأخذة 

بس لقيت نفسي مش خايفة ولا أكتئبت و لا فكرت أستخبى 
لقيت نفسي بواجه .. 
لأن بطلت أخاف من يوم ما بابا مات وخد معاه روحي 
ولما ماما ماتت و بطلت أخاف من تليفون الفجر حد يقولي الحقي ماما 

بواجه لأن أتعرضت لأسوء أنواع البشر من القريبين و البُعاد 
بواجه نظرات التخلف و اللي من تحت لتحت 

ولما حد يسألني برد بصراحة طبيعة الشغل و الوقفة و العمال و الناس و شعلقة المترو
 و الباصات والنوم وأنتَ قاعد في الزحمة وحاجات تانية مش مجال للكلام فيه 
رديت و قلت أنا رنا زي ما أنا ما أتغيرتش لا بلبس عريان ولا برجع في نصاص الليالي إلا لو بصور 
ولا محتاجة أبرر ولا أقول ليه وعلشان أيه زي ما أنت و هي وهو حرين في قراراتكم أي كانت طالما  جميع الأطراف راضية و مرضية 
في حاجات بتتحس و ما بتتقالش
و أرجع أقول :
أنا رنا بكل غباء و رخامة السنين فيها 
نكدية و بوزي شبرين 
رنا اللي بتحب السينما و الموكا

*بذاكر للجامعة اللي مخلصتهاش زمان غباء مني وحمرقة على أختيارات بابا اللي كان مُصر فيها أني مهندسة نسيج عظيمة .
*بدرس سينما في ورش خاصة و بحاول أشق طريقي وسط ناس بتعلمك سينما بس معندهاش أستعداد تشغلك لأنك مش خريج معهد سينما ولا ليك مصالح مع حد.
 * بذاكر لولادي و براعيهم علشان كل اللي هقدر أقدموا ليهم ولمستقبلهم دراستهم و شغلهم وده ميراثي ليهم .
*بشوف بيتي وطلباته كزوجة و أم على قدي .
* بجري ورا الفرص هنا و هنا علشان اقول يا عالم انا أهوووو .
*بصلي و أصوم زي ما أنا و حاجات كتير مش المفروض أقولها .
أنا زي ما أنا ما أتغيرتش

بس عمري ما عرفت أطلب النجاة و الخلاص من حد 
ساعات ببقى عاوزة أشكر الناس اللي مساعدتنيش حتى نفسياً أو أستكترت ترد حتى على أستفسار أو مشورة لأن لولاهم مكنتش قدرت أقف على رجلي و أبطل أخاف و أرمي ورا ظهري و أكمل ..

عمري ما عرفت أطبل لحد ولا لنظام و اللي على قلبي على لساني صحابي أخوان وسلفيين و فلول و ملحدين و بهائيين و مسيحيين و مسلمين نِسب لبعض كل مِلة و نرجع نشرب القهوة سوا حبايب .

الحجاب و النقاب مش تهمة صريحة بالأرهاب الفكري 
ولا قلعه معناه أن الست وحشة 

في بين السطور ألف معنى 
و بين الحروف ألف وقفة 

جوانا بتاعنا مش بتاع الناس أفصل مخك عن نظرك و فكر شوية في أزاي تخليك في حالك 
* ترضى بنصيبك و أفكارك و رزقك و حياتك وولادك ومرضك 
*ترضى بالحقايق من حوالينا زي الخوف و الموت والبعد و الخيانة والحب والرضا 
*ترضى باللي حواليك من البشر و متعلقش ليهم مشانق 

*بطلت أخاف من الخوف ومن البُعد و من جَلد الذات
*بطلت أخاف من تُخني اللي تحول لعوامل مرضية طويلة الشرح
*بطلت أخاف من لبسي أني ممكن أعمل تلوث بصري للناس اللي بتشوفني

وبواجه 
ومكملة 
بس عمري ما كنت زيها 
زي ماما 
بطلة .

22 يوليو، 2015

الفرح ألوان أختار منه اللي يناسبك ...


الجملة دي كتبتها يمكن من أكتر من 3 سنين فاكرة اليوم اللي كتبت فيها الجملة دي كنت في فترة أمتحانات كلية الأعلام للتعليم المفتوح و كنت في الفترة دي بمر بتجربة من العيار الثقيل و هي أزاي تواجه عمرك 36 ولأول مرة بأشخاص مش من سكان مدينتك الفاضلة اللي رباك عليها أهلك و أنك تكتشف فجأة في العالم ده ان في خيانة و غدر و قلة أصل .. و عادة أنا بكتب الجمل الأكثر تأثيراً في حياتي و أنا في حالة أحباط كاملة و مش مناسبة للوضع اللي انا فيه .. لكن جملة الفرح دي فضلت ترن في ودني مدة طويلة جداً و خاصة بعد ما بدأت أدرس السينما و اشتغل فيها و في مرة من مرات الزهق الغير عادي قررت ادخل ورشة المانية من ورش العصف الذهني من بتوع الاجانب و الجماعة الألمان دول مَكن فعلاً قالولك ايه بقى ؟! قالو عاوزين نعمل فيلم يخلص في 3 ايام طبعاً و بما أني سلحفاة عظيمة ومن الكائنات اللي ما بتتحركش أصلاً قلت الناس دي بتهرج عاوزين سرعة و مفيش أمكانيات ولا فلوس و نعمل فيلم 3 دقايق و أاكتشفت بعد ساعات أني محتاجة أعمل الفيلم ده علشان اواجه أحباطي و فشلي في بعض الأمور وافتكرت جملة الفرح الغير مناسبة لشخصيتي تماماً بحكم طبيعتي الكئيبة و قررت أعمل منها فيلم و نزلت مولد السيدة زينب و شوارع الفلكي و عابدين و رن في ودني زمارة الراجل بتاع غزل البنات اللي بحبها مع أني مبحبش غزل البنات بحسه سكر متلون ومش على طبيعته الحقيقية زي الكريم كرامل و المارشمللو أكثر 3 كائنات بكره أكلهم في الدنيا دي ... وصورت حبك للحظة في شكل الرقصة و قطمة الشوكلاه و كتب جاهين و الطاهر عبدالله و فيوليت ابو جلد و سحر مندور و أنجاد قصيباتي و الرسول الكريم .. وكل دول أجتمعوا في حضرت حضور صوت منير و هو بيغني الدنيا لو جارحة وعملت منه اللي هتشوفوه ده و اتعرض الفيلم في برلين و كتبت عنه مقالة في مجلة 7 أيام بدعوة جميلة جداً من رئيس تحريرها دكتور ياسر أيوب هتشوفوها التدوينة الجاية .. أتفرجوا مش حاجة عبقرية قد ما هي لحظة ممكن تمر عليك و تفرح  .. 
ما هو أصل ‘ الفرح ألوان أختار منه اللي يناسبك ‘

25 ديسمبر، 2014

غابة منسية ...



مَملوءةٌ بِالحَنينِ ,,
لا يُكفيهِ ساقي الشوقِ أن يسكُب مني مَرات و مَرات ,

أتَكَسر كَأعوادِ شَجرةٌ ذَابلة ,,
لا يأبه لها حَطاب الغابة المَنسية ,

مَكسورة الأوتارِ ,
لم يعد يصدر مني إلا ضَجيج يُفزع غنائهِ عَصافيرُ المساء ,

باردة كَالموتى ,
لا تحييني قُبلات الغرباءِ لم تعد تَنفرج شَفتاي بِغَنج , لا أشعر بِوخز الرغبةِ ,

لا أجدل شَعري الأسود بسبائك من ذهب الشمس ,
قًصصتهُ وَ نَثَرتهُ قُربان لِرياح المُستحيلِ ,

لا أرقُص بِفرح خَجول و بِلهفة عِناق آتي مع سُمرة عُنقهِ المُخضب بِعطري ,
أرقص كَغانية تستعد للموتِ رجماً بِحَصى الفُراقِ ,

لم أعُد أحَترقُ في ذاكَ الليلُ الساكنِ في كُهوف الإنتظارِ ,
فالرمادُ لا يصلح إلا أن يذروهُ الرياحِ ,

لم أعد أُراقب سُمرة شَفتيهِ تسابق اللهفةِ كي تَسكنُ بياضي ,
فقط أرسم وَجه في الهواءِ قد يشبههُ أو يشبهني ,
أو ربما صرتُ أشبه بورقة بيضاءٌ مُلطخة بِنقطةٌ من حبر لا ملامح لها ,
لا ملامح لها !!
~~~~~
Taken by / Mojca Cvirn

25 أكتوبر، 2014

الجائزة الثانية لفيلم صدى صوت من مهرجان بغداد السينمائي السادس ...

جائزة أحسن فيلم لـ صدى صوت 



من إخراجي و من إنتاج مينا عزت عازر بدعم من المركز القومي للسينما 

 مركز ثاني مناصفة مع الفيلم البحريني ربيع مر من هنا حصلت عليه من مهرجان بغداد السينمائي 
سعدت و شرفت بالجائزة من ذاكَ البلد الحبيب و أكثر ما فرحني في الأمر أني ولدت في العراق و بدايتي الفنية إيضاً بدأت من العراق أعتقد أنني أسعدهم و أوفرهم حظاً 
لن يسعني شكر العالم للمهرجان برئاسة دكتور طاهر علوان 
و جميع من شاركوا بهذا العمل الراقي أبداً 
سلاماً سلاماً يا عراق 

الفيلم تحت إشراف مدير التصوير و الإضاءة 
أحمد حسين الخطيب 

تمثيل 
هدى مجدوب  / أحمد محي
مدير تصوير 
بيشوي عاطف 

موسيقى 
بيشوي وليام 

مونتاج 
محمود فتيح 

مساعد إخراج 
مروة تمام 
بولا أرساني / رحاب جابر 

http://www.baghdadfilmfest.com/pages/WINNERS2014EN

  https://www.facebook.com/media/set/?set=a.777334305663177.1073741848.137519319644682&type=1

https://www.facebook.com/cinemadad/photos/a.188925057856117.46990.182243068524316/700870559994895/?type=1&theater

http://www.elmawke3.com/%D8%B5%D8%AF%D9%89-%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%B2-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7/




و غني للتوهة و الموال ...



أنتَ مش محتاج أكتر من لحظة تفكر فيها في تصرفات الناس وخاصة المهمين
من حواليك معاك , هتعمل مش فاهم أو فاهم كده كده لابس في الحيط لو مخدتش موقف ,

و الموقف ده لازم تاخده من قلبك و عقلك قبل رد فعلك لأن في ناس كتير جداً العتب ليها نكسة و خاصة لما تكون عارف و متأكد أن عملية كسرك المعنوي يتتعمل بغباء منقطع النظير
وكأن حزنك / حياتك / ضعفك  حق مكتسب ليهم

و نرجع نقول :
الحياة أكيد مش سهلة بس هي أيام و بتعدي و حزنك أنتَ قادر تقف على أطلاله و تغني ,
و اللي بيتهاون مع حلمك / مشاعرك / عطائك مش هنقول عليه خسران
بس في يوم مش بعيد هيعرف مين بيقرب / مين بيغدر /  مين بيقدر

ويرجع يدور عليك في وسط الزحمة هيشوفك بس لا هيقدر يوم من تاني يقرب ولا عارف يمثل على نفسه إنه مش هامه ,

سيب نفسك لحلمك و غني للتوهة و الحنين موال وعدك و وعده و عافر ويا شوقك و أغلبه
 و أرسم في الهوا قلوب فاضية بس مرتاحة !!

25 أغسطس، 2014

وشاية ...



للحب جناحي من غوى و موت ,
يحترق فيهِ العشق على مِحراب الهوى

وكأن القمر يشتعل ببياضها ,

يده قتل رحيم وهو يحدد بِسُمرته
خارطة لهفته على ملامح بياضها ,

تحترق اللغة على أقدام توبتها
فَسقف أمنياتها رشفة من حَرفه ,

و ترقص ,
من يوشي بحبها لِقلبه ,
من يكتبني نبوءة في صُحفه
من يغرقني في خوابي حُلمه

و تلتفت
لِتسرق اللهفات من كَفيه
و ..
 يُغني الدانتيل !!

..........
Taken By 
Henry Leutwyler

24 أغسطس، 2014

رائحة الدم ...






للوطن رائحة لا تشبه قهوة أمي في الصباح
ولا يشبه رائحة جسد أبي وهو يشدني إليه ليقبل شامات وجهي
لا يشبه أنسدال الحرير على جسدي
أو تشبه سمرة ذاك الغائب في سرابيل من وعد كاذب

للوطن يا أمي لون أحمر ورائحة الموت
للوطن يا أمي لون لا يشبه دهشة الشمس
لم أعد أراني أعزف في قلب الغيمة التي تسكنني
لا أسرق اللمعة من نجمات ليلي لأطلقها في غوى من شعر

أدور في فلك منازل مهدومة الحوائط فيها
مثقوبة أبوابها برصاص من غدر

والنوافذ مُتربة ،
بيني وبينها مسافات من عَتمة
و ستائر مُطرزة بِالنحيب

لا يحبني الله فأنا خطيئة من نار
أنا أحب الله فهو يحررني من ذنبي

لست برشاقة الوتر العازف في السماء
لست بجمال غجرية الرمال
لست الغاوية من تنحر الحرف على الشفاه
لست من يرقص بين كفي الغرام
لست أميرة حلم الكاذبين
لا أشاركهم فراش المعاني
لست أيقونة اليقين

فأنا النازحة  من مدن الصمت
من فقدت حكمة الهوى
من تقبل شفاه السراب
 تلك التي ما زالت ترتبك من ذكراه

يا أمي في بلادي رجالا لم يصدقوا الوعد
راقوا دماء الأباء في الدرب
و ذبحوا الضحكات في القلب
وراقوا بكارة صدقي أنا

للوطن رائحة لن تشبه قهوة أمي في الصباح ولن تشبه رائحة جسد أبي
للموت رائحة الدم والغياب والكذب

وأنا ما زلت تلك التائهة بلا وطن !!
..........
Taken By 
Silena Lambertini

25 يونيو، 2014

فرط الرمان ...



كل ما الأيام تعدي هتكبر المسافات وتقل فرص الكلام , 
بس أوعى وراك من تاني تبُص ,
 
أتعلم تنسى بس أوعى يوم تسامح في كرامتك لو أتوجعت ,
 لو سامحت مرة السبحة هتفرط زي حب الرمان,
 
الغي من حياتك سياسة الباب الموارب ,
#للتجارب_أسرارها

18 يونيو، 2014

شاعرات الهوى ...



شاعرات الهوى
مُلطخونَ دوماً بِعُهر التَمني
تدور حولهن نميمة مَجالس النِسوة
ويحلم بهم الرجال في مخادعهم ,

شاعرات الهوى
مُحاطون دَوما بآسوار الشَكِ
يواجهون غضب القرية
 من يودون ستر عوراتهم
و عُري حروفهم ,

شاعرات الهوى
متهمون دوماً بِفض بَكارات العشقِ
و صناعة ليالي الحب الماجنة
يسردون الحَكايا
بأنهم يسكبون النبيذ على أجسادهن
و يرقصون ,

شاعرات الهوى
يلتف حولهن جائعون الطريق
كي يعزفوا لهم على أوتار الخطيئة المشتهاة
كي ترسم أناملهن الغوى على الأوراق ,

بحصى الطريق يقذفون كلماتهم في الصباح
و يراودون ليلهن بالإحتواء المزعوم ,

شاعرات الهوى
يقفن على شرفات التمني
يغمُرن ليل النسوة الجائعات الى الحنان
بكلمات من السماءِ ,

شاعرات الهوى
يضعون أحلامهم داخل سور من نور
ليواجهون من تفرقت بهم سبل العشقِ
ويسترون عورات الغياب ,


شاعرات الهوى
يسردون حَكايا الرَحيل
لفتيات سالت دماء عيونهم
يرقصون معهن رقصة النِهاية
حول حوافِ نَهرِ الحَقيقة ,

و في أخر الليل  ,
يَتفرقن الشاعرات !

وكل منهن
تتكيء على هَسيس صَمتها المُتعالي
يلدغُها عقرب وقت الغياب ,

للحنين أساور مذهبة
تَلمع في لَيلها الجامح
شَهوة قَصيدتها
فوق بياضها الموشم بِسُمرتهِ ,

كان يهوى الرسم على جسد حروفها ليلاً
و مع حنين الندى تزهر أوراقها بالقَصيدة ,

ترقص على أبيات حَنينُها
تَتَمايل على  أوتار الشغفِ ,

عَينيها عاتبتان
لا تَبكي
لا تَقصُد سَبيل الصدفةِ
لا تُوقظ حُراس لهفتها
لا تهمس بأسماء الراحلين ,

فأنا من كانت لها السماء تُغني
تركع لها ملائكة الحزن غفراناً ,

أنا عرافُة الحبِ
من تَشيع في الجَسدِ أسحار الجَنوبِ و ليله

أنا الجامحة في اللِهفة
من تعبُر ضَفاف السماء بِنورها ,

أنا الخائفة دوماً من الرحيل
من تبكي سراً ضَعفِها

أنا هي الرغبة
الجاثية عند رُكبتي الإيمان ,

أنا عازفة الشعر
من تَركت سَحاب حِلمُها مَفتوح
لِتعبثُ بِها أنسام اللِقاء ,

أنا الموشومة بِسُمرة
كانت لها يوماً حياة !!
............
Photo/Taken By Amanda Large